قطب الدين الراوندي
321
الخرائج والجرائح
فجعل يدعو الوكيل برجل رجل يعطيه فكلما ذهبت إليه أومأ بيده إلي أن اقعد . ( 1 ) حتى إذا كان في آخرهم ، قال لي : ادن . فدنوت فدفع إلي صرة فيها خمسة عشر دينارا ، فقال : خذ هذه نفقتك إلى الكوفة . ثم قال : أخرج غدا . قلت : نعم جعلت فداك ولم أستطع أن أرده ، ثم ذهب وعاد إلي الرسول ، فقال : قال أبو الحسن ( 2 ) عليه السلام : إئتني غدا قبل أن تذهب . [ فقلت : سمعا وطاعة ] . فلما كان من الغد أتيته ، فقال : اخرج الساعة حتى تصير إلي فيد ( 3 ) فإنك توافق قوما يخرجون إلى الكوفة ، وهاك ( 4 ) هذا الكتاب فادفعه إلى علي بن أبي حمزة . قال : فانطلقت فلا والله ( 5 ) ما تلقاني خلق حتى صرت إلى فيد ، فإذا قوم قد تهيأوا للخروج إلى الكوفة من الغد ، فاشتريت بعيرا وصحبتهم إلى الكوفة فدخلتها ليلا ، فقلت : أصير إلي منزلي فأرقد ليلتي هذه ثم أغدو بكتاب مولاي إلى علي بن أبي حمزة ، فأتيت منزلي فأخبرت أن اللصوص دخلوا إلى حانوتي قبل قدومي بأيام . فلما أن أصبحت صليت الفجر فبينا أنا جالس متفكر فيما ذهب لي من حانوتي إذا أنا بقارع يقرع [ علي ] الباب ، فخرجت فإذا [ هو ] علي بن أبي حمزة فعانقته وسلم علي ( 6 ) ، ثم قال لي : يا بكار هات كتاب سيدي . قلت : نعم ، [ وإنني ] قد كنت على [ عزم ] المجئ إليك الساعة . قال : هات قد علمت أنك قدمت ممسيا ( 7 )
--> ( 1 ) " فكلما ذهبت لأدنو قال لي بيده : كذا " م . البحار . ( 2 ) " ثم ذهب وأتاني رسوله قال : ان أبا الحسن عليه السلام قال : " ط ، ه . ( 3 ) فيد ، بالفتح ، ثم السكون ، ودال مهملة : بليدة في نصف طريق مكة من الكوفة ( مراصد الاطلاع : 3 / 1049 ) . ( 4 ) " وخذ " ط ، ه . ( 5 ) " فوالله " ط ، ه . ( 6 ) " فسلمت عليه " ط . ( 7 ) " قد أتيت عشيا " ط ، ه .